.: أنت الزائر رقم :.
تاريخ الزرقاء وآثارها |
|---|
تاريخ الزرقاء يشهد مرور صلاح الدين الأيوبي في الزرقاء حيث يذكر عماد الدين الأصفهاني (1125 ـ 1200 م) والذي رافق صلاح الدين الأيوبي في كل تحركاته وحروبه أن صـلاح الدين أعـد قواته من جميع أنحاء دولته فاجتمعت في حوران ثم زحف بها، في تموز سنة 1184 م، نحـو الكرك مرورا بأذرعات (درعا) والظـليل والخربة السمـراء (وتقع في منطقة الهاشمية شمال مدينة الزرقاء) ثم إلى الزرقاء ثم إلى البلقاء وعمّان ثم إلى أدر ثم إلى الربة وصولا ًإلى الكرك، ويستطرد العماد الكاتب فيقول وفي سنة 1186 م أناب صلاح الدين إبنه العزيز على مصر وبعد أن إستعد العزيز للسفر إلى مصر طلب صلاح الدين من قواته أن يخيموا على نهر الزرقاء. كما يضيف الأصفهاني أن الملك المنصور قلاوون استولى على منطقة البلقاء فأصبـحت البلقاء ومدنُها السلط وعمّان والزرقاء وحسبان هي الخط الدفاعي الأوليُ والأمامي في وجه آل الظاهر في الكرك إضافة ًلحماية دمشق من هجمات المماليك، أما شهاب الدين البغدادي المعروف بـ (ياقوت الحموي 1162 ـ 1231 م) فيرى أن الزرقاء موضع بالشام بناحية معان وفيها نهـر عظيم، يصبّ في الغور، وفي النهر شعاري ودحال ٍ وسباع كثيرة وهي أرض شبيب التبعي الحميري....... ويكتب العماد الأصبهاني أن الناصر محمد بن قلاوون سيّر ثلاثة من الأمراء ومعهم 150 فارسـأ إلى الزرقاء لتأديب الأمير جمال الأفرم بسبب عــدم تعاونه معه في الثورة ضد المماليك في الكرك، فخرج إليه في عام 1309 ثم في عام 1310 واستطاع الناصر دخول الـزرقاء في 20 كانــون الثاني 1310 م. وتذكر الروايات التاريخية أن الأمير عبد الله الداوإداري، والـد المـؤرخ ابن أيبك، وأثناء عودته من عملية الكشف على قـلاع البلقاء إنزلقت به فرسه في نهر الزرقاء عام 1313 م. ويقول أبو الفداء (1273 ـ 1331 م) إن عمان رسمٌ كبير يمر من تحتها نهر الزرقاء الذي هوعلى درب حجاج الشام، ويروي أن صلاح الدين عندما سار لحصـار الكرك انطلق من الزرقاء ثم إلى عمان ثم إلى حسبان. ويذكر ابن سباهي (توفي 1589 م) أن عمان رسم كبير يمر تحتها نهر الزرقــاء الواقـع على طريق حجاج الشام. ويرى الجغرافي العربي القرماني (أبـو العبـاس أحمـد بن يوســـف الدمشقي المتوفى عام 1610 م) لدى استعراضه تاريخ عمان أن عمان رسم كبير يمر من جانبها نهر الزرقاء. ويروي ابن قاضي شــهبة أن الظاهر سيف الدين برقوق (1382 ـ 1399 م) وصل إلى الزرقاء فبايعه كل من قاسم الحارثي وعيسى بن فضل وأمر بأن يتولى الولاية شخـص يدعى ابن عمران. أما في العهد المملوكي فقد ازدهرت الحركة التجارية فأخذت القوافل تحمل السلع من العقبة والبحر الأحمر إلى دمشق عبر الطريق المعتـادة مرورا ً بزيزيا والزرقاء، حيث كانت الزرقاء في العهد المملوكي من الأماكن الملحقة بنيابة دمشق (ومعها جدارا إربد وإيدون وعجلون والسلط)، ويذكر القلقشندي(توفي 1418 م) أن قوافل الحج الشامي كانت تتابـع مسيرها عبر الرمثا بإتجـاه الزرقـاء فيقيموا فيها يوما أو يومين؛ إذ جرت العادة أن يعـقد سكان الأردن آنذاك أسواقا ًفي كل عام للحجاج في كل من الزرقاء وزيزياء. أما عن الحياة الاجتماعية في عصر دولة المماليك فيرى القلقشندي أنه كان واضحا وجـود ثلاث طبقات، هي طبقة المماليك الحاكمة وطبقة أرباب القلم وطبقة عـامة الشعب. كما يذكر أن السكان يتألفون من القرويين والبدو، ومن أهـم القبائل العربية البدوية التي سكنـت آنذاك في الزرقـاء هم عرب آل مـُرّا من آل ربيعة حيث كانت ديارهم الزرقاء والظليل وحـوران والجـولان. ويقال عنهم أبطال ٌأماجيد ورجال ٌصناديد. ويضيـف في سرده أن سلاطين وأمراء المماليك شغفوا برياضة الصيد حيث كانت تعيش الأسود والفهود والذئاب وحمر الوحش والثعالب والغزلان والأرانب البرية في الزرقاء والأزرق. |
عرض الخريطه السياحية لمدينة الزرقاء في خريطة أكبر
الزرقاء في بدايات الميلادخيـم السـلام على شرقي الأردن حتى عـام 103 ق.م. إلى أن جاء إسكندر جانوس ابن يهوذا فهاجم جدارا (أم قيس) ثم سار إلى شمالي نهر الزرقاء واستــولى على جراسا (جرش) في حرب دامت بين 84 و81 ق.م. كما تشـير المصادر أن شـرقي الأردن قسمت في سنة 4 ق.م.إلى عــدة ولايات أثنـاء فترة النفوذ الروماني تخضع لثلاث سلطات هي :
إستمرأ الغساسنة حياة المدينة والاستقرار فبنوا القلاع والقصور مثل القسطل وزيزيا وقصر المشتى وقصر الحلابات والزرقاء. الزرقاء ورسائل تل العمارنةتشــير البـدايات الأولى إلى الزرقاء إلى ماورد في رسـائل تل العمارنة في مصر ؛ حيث جـاء في السـجلات الملكية التي كتبت في عهد أخناتون (1375 ــ 1358 ق.م.) ذكر ثلاث محلات هي :
تعتبر تلك الوثيقة أول وثيقة تاريخية تدل على الزرقاء، فقد فتح تحتمس الثالث البلاد السورية عام 1447 ق.م. واكتفى من أُمرائها بالضرائب، وأخذ أبنائهم إلى مصر ليتم تربيتهم على حب الفراعنة ولكن عندما آل الحكـم إلى فرعون أمنحوتب الرابع (1375 ــ 1358 ق.م.) إنهمــك في الإصلاح الديني وغير العبادة من آمون إلى آتون وغيـَر اسمه إلى إخناتون فقام الكهنة وأعلنوا الحرب الدينية عليه، فدخل في حرب داخلية ٍأشغلته عن إدارة البلاد، فاغتنمت الأمم المجاورة هذه الفرصة وأخـذت تغير على أطراف الإمبراطورية المصرية في شرقي الأردن وكان من تلك الغارات غارة الأعراب الذين كانوا يعـرفون باسم الهيبرو فكانوا كالجراد المنتشر وكانوا يخلفون الخـراب في كل بلد يصلون إليه وهنا أخذ أمراء البلاد يكتبون بالخط المسماري وباللغة البابلية رسائل يرسـلونها إلى ذلك الفرعون يطلبون فيها النجدة والحامية من أولئك الهيبرو إلا أن الفـرعون كان لا يجـد الوقت لقرائتها بل كان يهملها إلى أن ينتهي من حروبه الداخلية، فتجمعت الرسائل في ديوانه ومات دون أن يطلع عليها، فبقيت مخزونة ٌفي مكان إقامته تل العـمارنة إلى أن عثر عليها فلاح ٌ مصـري على جانب النيل الشرقي وعلى بعـد 170 ميلا ً جنوب القاهرة، وكان عددهـا 300 رسـالـة فانكب العلماء عليها للترجمة والدراسة، فوجدوا أن إحدى الرسائل المرسلة إلى الفرعون هي من أمير منطقة «زارـ قي» وفيها ما نصه: إن الأعراب رعوا زرعنا وخربوا بيوتنا..إننا في طريق الانقراض..السرعة..السرعة أيها الفرعون. ولكنه لم يقرأ ولم يستجب لانشغاله في حربه الدينية الداخلية. آثار الزرقاءتضم مدينة الزرقاء مئات المواقع الأثرية والمهمة التي تغطي كافة مراحل الحضارة الإنسانية عبر العصور فالزرقاء مدينة قديمة حديثة إذ ورد ذكرها في رسائل تل العمارنة (زمن الفراعنة) وعسكر فيها الرومان ويسود فيها المناخ الصحرواي ولقد سكنت منذ القدم وفرضت طبيعتها وجود القصور والقلاع وهو ما تتميز به المدينة عن غيرها وكانت مدينة الزرقاء منذ القدم محطة على طريق القوافل والحج وقد كانت مغطاه بالغابات والاحراج ويعود أصل المدينة إلى الربع الأول من القرن الماضي واخذت بالتوسع والنمو حتى أصبحت المدينة الثانية بعد العاصمة عمان ومن أهم المواقع الأثرية والسياحية في مدينة الزرقاء هي: قصر شبيبيقع قصر شبيب قريبا من وسط المدينة الزرقاء فوق مرتفع كان يشرف على نهر الزرقاء وهو بناء مربع الشكل يؤدي مدخله إلى قاعة مسقوفة بأقبية ومنها ادراج إلى الطابق العلوي وللقصر برج من الجهة الشرقية واصل القصر قلعة رومانية اعيد بناؤها أكثر من مرة وفي عام 1998 تأسس مهرجان شبيب الذي يقام سنويل في موقع القصر ويضم نشاطات مختلفة ثقافية وفنية ومعارض تراثية. |